السيد علي الطباطبائي

229

رياض المسائل

فقال : لا يعيد الصلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة ( 1 ) . ونحوه الموثق ( 2 ) . ( ولو كان ) شكه في شئ من الأفعال ( بعد انتقاله ) عن موضعه ودخوله في غيره ( مضى في صلاته ، ركنا كان ) المشكوك فيه ( أو غيره ) اجماعا إذا لم يكن من الركعتين الأوليين ، وكذلك إذا كان منهما على الأشهر الأقوى كما مضى ، للصحاح المستفيضة وغيرها . ففي الصحيح : رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : يمضي ، قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر ، قال : يمضي ، قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ ، قال : يمضي قلت : رجل شك في القراءة وقد ركع ، قال : يمضي ، قلت : رجل شك في الركوع وقد سجد ، قال : يمضي ، ثم قال : إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ( 3 ) . وفي صريحه كإطلاق البواقي ، بل عمومها حجة على الشيخ كما مر ، وعلى الفاضل في التذكرة حيث وافقه إذا تعلق الشك بالركن دون غيره ، وهو مع عدم وضوح مستنده عدا أمر اعتباري ضعيف . واعلم : أن المتبادر من غيره الذي حكم في الصحيح المتقدم ونحوه بالمضي بعد الدخول فيه ما كان من أفعال الصلاة المفردة بالترتيب في كتب الفقهاء من النية والتكبير والقراءة ، ونحو ذلك من الأمور المعدودة فيهما أيضا ، لا ما كان من مقدمات تلك الأفعال كالهوي للسجود والنهوض للقيام ونحوهما ، فيعود للركوع في الأول وللسجود في الثاني ، وفاقا للشهيدين وغيرهما لذلك ، مضافا إلى مفهوم الصحيح فيهما : وإن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الركوع ح 2 و 3 ج 4 ص 938 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الركوع ح 2 و 3 ج 4 ص 938 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 336 .